نوشته‌های تازه

دعم الموقع

الجبیر لقطر: المطالب الـ ۱۳ «تؤخذ کما هی»

وإذ یصر القطریون على رفض لائحة المطالب التی تقدمت بها الدول المقاطعة، والتی یتصدرها إغلاق القاعدة العسکریة الترکیة وقناة «الجزیرة» وقطع العلاقة مع «الإخوان المسلمین»، استبق وزیر الخارجیة السعودی عادل الجبیر، أمس، الوساطة الأمیرکیة بالتشدید على أن لا تفاوض مع قطر بشأن لائحة المطالب.

بعد تقدم الرباعی المقاطع لقطر (السعودیة والإمارات ومصر والبحرین) بلائحة مطالبه الـ ۱۳ من الدوحة کشرط لإیقاف المقاطعة، فجر الجمعة الماضی، لا یزال المشهد الخلیجی یتسم بالتوتر والمواقف الحادة، مع انعدام أی مؤشر إلى توفر نافذة حلحلة قریباً.

القطریون، من جهتهم، کانوا قد ردوا على المطالب برفض ضمنی، أبقى الباب مفتوحاً على احتمالات التباحث والتفاوض بشأن اللائحة، عبر إشارة مسؤول قطری إلى أن بلاده تعکف على تدارس بنود اللائحة للرد علیها، برغم أنها «غیر معقولة وغیر قابلة للتنفیذ». لکن وزیر الخارجیة السعودی عادل الجبیر، أقفل الباب، مساء أمس، على أی إمکانیة للتفاوض بشأن بنود لائحة المطالب، وهو ما یتوقع أن یسهم فی تعقید الأزمة الخلیجیة أکثر. ومن واشنطن، صرح الجبیر للصحافین قائلاً إنه «لا تفاوض مع قطر فی قائمة المطالب»، وأضاف: «بید السلطات فی الدوحة قرار التوقف عن دعم الإرهاب». کلام الجبیر أتى بعد مضی خمسة أیام على مهلة الأیام العشرة التی حددتها الدول المتقدمة بلائحة المطالب لرد الدوحة علیها.
مطالب وصفها وزیر الخارجیة الألمانی، سیغمار غابرییل، بـ«الاستفزازیة جداً»، معتبراً أنه بالنسبة إلى قطر سیکون من الصعب تنفیذها بالکامل، وأن بعضها یمس سیادة الدوحة. وأشار إلى أن بعض المطالب یمکن التفاوض علیها، وأنه یجری بذل جهود لتحدید الشروط التی یمکن أن تقبلها قطر. ومن العاصمة الألمانیة برلین، دعا وزیر الخارجیة الإیرانی، محمد جواد ظریف، أوروبا إلى استغلال نفوذها لنزع فتیل التوترات فی الخلیج (الفارسی). وقال إن الدول التی اتهمت إیران أو قطر بدعم الإرهاب «تحاول تجنب تحمل مسؤولیة فشلها فی تحقیق مطالب شعوبها». وزاد ظریف: «عندما تصبح السیاسة الخارجیة سلعة، فإن شراء معدات عسکریة یصبح معیاراً لتحدید من هو إرهابی ومن هو غیر ذلک… ما نحتاجه فی منطقتنا هو منتدى للحوار الإقلیمی».
وتتوجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه لقاءات وزیر الخارجیة القطری، محمد بن عبد الرحمن آل ثانی، الذی یزور العاصمة الأمیرکیة واشنطن، لبحث الأزمة الخلیجیة مع نظیره الأمیرکی ریکس تیلرسون. الأخیر حاول الظهور بمظهر الحیادی فی الأزمة، بعد سلسلة تصریحات البیت الأبیض المنحازة ضد قطر، وعقب اتصالات أجراها تیلرسون بکل من الریاض والدوحة. وحض تیلرسون الأحد، فی بیان، أطراف الأزمة على الجلوس معاً للتفاوض والتوحد خلف هدف واحد هو «وقف الإرهاب والتصدی للتطرف»، وقال: «فی حین أن بعض العناصر ستکون صعبة جداً بالنسبة إلى قطر لکی تنفذها، فإن هناک مجالات مهمة توفر أساساً لحوار مستمر یؤدی إلى حل»، معرباً عن اعتقاده بأن «حلفاءنا وشرکاءنا أقوى عندما یعملون معاً نحو هدف واحد نتفق علیه جمیعاً».

وفی ظل المساعی الأمیرکیة التی تقول واشنطن إنها تستهدف تقریب وجهات النظر، برز موقف تصعیدی من قبل وزیر الخارجیة البحرینی، خالد بن أحمد آل خلیفة، هدد فیه الدوحة بما سماه «التدخل الإقلیمی الطارئ» فی حال عدم إذعان قطر لمطالب الدول الأربع المقاطعة لها. ورأى آل خلیفة، فی تغریدة على حسابه فی موقع التواصل «تویتر»، أن قطر أمام خیارین لا ثالث لهما «إما التزام تحالفها الخلیجی ــ العربی، أو تفضیلها التدخل الإقلیمی الطارئ»، مشدداً على أن مطالب السعودیة وحلفائها جاءت بسبب سیاسات قطر المتناقضة التی «تدعی التزامها النظام فی إقلیم الخلیج (الفارسی) من جهة، وتدعم أحزاباً إرهابیة من جهة أخرى». ووصف الوجود العسکری الترکی فی قطر بأنه «تصعید عسکری»، وأن الدوحة تتحمّل مسؤولیة «إحضار الجیوش الأجنبیة وآلیاتها المدرّعة».
وفی حین أکد آل خلیفة أن أساس الخلاف مع قطر هو «سیاسی وأمنی ولم یکن عسکریاً قط»، قال إن «بعض القوى الإقلیمیة تخطئ إن ظنت أن تدخلها سیحل المسألة، فمن مصلحة تلک القوى أن تحترم النظام الإقلیمی القائم والکفیل بحل أی مسألة طارئة».
یشار إلى أن الرئیس الترکی رجب طیب أردوغان، کان قد أدلى برد لاذع ضد السعودیة والإمارات، على خلفیة مطالبهما من قطر، واضعاً مطلب إغلاق القاعدة العسکریة الترکیة فی خانة «الإساءة» لترکیا، متسائلاً: «عندما نبرم اتفاق تعاون دفاعی مع أی بلد، هل یجب علینا أن نحصل على إذن من البعض؟». وأکد أن حکومته «بذلت وستبذل کل ما فی وسعها لتقدیم الدعم لقطر»، مشیراً إلى أن أنقرة «تثمن وتتبنى موقف قطر من قائمة المطالب الثلاثة عشر وتعتبرها مخالفة للقوانین الدولیة».
موقف أردوغان تقاطع معه الرئیس الإیرانی، حسن روحانی، الذی قال فی اتصال مع أمیر قطر، تمیم بن حمد آل ثانی، إن بلاده «تقف مع قطر شعباً وحکومة» وإن «الحصار على قطر غیر مقبول بالنسبة إلى إیران». وخاطب روحانی أمیر قطر بالقول إن «المجال الجوی والبری والبحری لإیران سیبقى مفتوحاً دائماً أمام قطر کدولة شقیقة وجارة»، مشدداً على أنه «إذا کان هناک نزاع بین دول إقلیمیة، فإن الضغط والتهدیدات والعقوبات لیست هی الطریق الصحیح لحل الخلافات».
ووسط تعقیدات المشهد، وبعد فشل وساطتها، یبدو أن الکویت تنتقل إلى موقع من یحاول تجنب نیران الصدام، والنأی بالنفس عن ارتدادات الخلاف فی البیت الخلیجی، من خلال اتخاذ خطوات مسایرة للسعودیة والإمارات، ولا تذهب بعیداً فی معاداة الدوحة. فقد کشفت صحیفة «الرأی» الکویتیة عن أن السلطات فی الکویت «لن تسمح للشخصیات الدینیة المدرجة على قوائم الإرهاب الخلیجیة بدخول البلاد»، وأن وزارة الداخلیة «تعتزم وضع آلیة خاصة لمنح تأشیرات الدخول لرجال الدین من مختلف المذاهب، سواء السنیة أو الشیعیة، حتى تتمکن من منع دخول أی شخص إلى البلاد علیه علامات استفهام، وتجنب أی مشاکل قد یتسبب بها ذلک». ونقلت الصحیفة عن مصادر قولها إن هناک «تنسیقاً ولجنة مشترکة بین وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامیة ووزارة الداخلیة، لوضع آلیة یسمح بموجبها لرجال الدین بدخول الکویت».
المصدر: الأخبار

۴

 

 

sharethis الجبير لقطر: المطالب الـ 13 «تؤخذ كما هي»

ارسال یک پاسخ

ایمیل شما منتشر نمی شود.
فیلدهای اجباری با علامت * مشخص شده اند.

*


شش − = 4

الاتصال بنا | RSS | خريطة الموقع

جميع حقوق النشر محفوظة لموقع" الإسلام 14" و استخدام المواد المعلومات مسموح بذكر المصدر